علي أصغر مرواريد
108
الينابيع الفقهية
ومن أفطر في شهر رمضان يوما متعمدا وجب عليه التعزير والعقوبة المردعة ، فإن أفطر ثلاثة أيام سئل : هل عليك في ذلك شئ أم لا ؟ فإن قال : لا ، وجب قتله ، وإن قال : نعم ، زيد في عقوبته بما يرتدع معه عن مثله ، فإن لم يرتدع وجب قتله . والمرتد عن الاسلام على ضربين : مرتد كان ولد على فطرة الاسلام فهذا يجب قتله على كل حال من غير أن يستتاب ، ومرتد كان أسلم عن كفر ثم ارتد وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه . والمرتدة عن الاسلام لا يجب عليها القتل بل ينبغي أن تحبس أبدا ويضيق عليها في المأكول والمشروب والملبوس وتضرب في أوقات الصلوات . ومن تزوج بأمة على حرة من غير إذنها فرق بينهما وكان عليه اثنا عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني ، ومن أتى امرأته وهي حائض كان عليه خمسة وعشرون سوطا . ومن وطئ امرأته في شهر رمضان نهارا متعمدا كان عليه خمسة وعشرون سوطا وعلى المرأة أيضا مثل ذلك إن طاوعته على ذلك ، فإن كان أكرهها كان عليه خمسون جلدة وعليه كفارة واحدة وعليها أيضا مثل ذلك إن كانت مختارة ، فإن كانت مكرهة كان على الرجل كفارتان . ومن قامت عليه البينة بالسحر وكان مسلما وجب عليه القتل ، فإن كان كافرا لم يكن عليه إلا التأديب والعقوبة لأن ما هو عليه من الكفر أعظم من السحر . والذي يضرب الحدود إذا زاد على المقدار الذي وجب على المضروب وجب أن يستقاد منه . والصبي والمملوك إذا أخطأ أدبا بخمس ضربات إلى ست ولا يزاد على ذلك ، فإن ضرب انسان عبده بما هو حد كان عليه أن يعتقه كفارة لفعله . ويقيم الحدود من إليه الأحكام .